السيد محمد الصدر
21
منهج الصالحين
مضافاً ولم نعلم حالته السابقة فلا يحكم بكونه مطهراً لغيره حدثاً ولا خبثاً . كما أنه لا يحكم بانفعاله عند ملاقاته للنجس إذا كان كثيراً أو جارياً وأما القليل منه فحكمه ما سبق للماء القليل . ( مسألة 65 ) إذا انحصر الماء بالمضاف الذي ثبت كونه مضافاً ولو بالاستصحاب ، تعين التيمم . ( مسألة 66 ) إذا انحصر الماء بمشكوك الإضافة والإطلاق ولم تكن له حالة سابقة ، وجب الجمع بين الوضوء والتيمم احتياطاً . هذا إذا لم يكن المكلف مسبوقاً بعدم وجدان الماء قبل حصول هذا الماء المشكوك لديه ، وإلا فالظاهر كفاية التيمم حينئذ وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الوضوء به أيضاً . ( مسألة 67 ) اختلاط الماء بالتراب إذا لم يكن على وجه يصيره مضافاً يجوز التطهير به حدثاً وخبثاً . فإن كانت الأجزاء الترابية لا تحول بين البشرة والماء - كما هو الغالب في مثله - تطهر به وإلا وجبت التصفية ولو بانتظاره إلى أن يصفو ، ولا يسوغ التيمم . ( مسألة 68 ) الأسئار كلها طاهرة إلا سؤر الكلب والخنزير والكافر غير الكتابي ، وأما الكتابي أي النصراني واليهودي خاصة فالأظهر طهارته الذاتية . وإن كان المتعين مع الشك جريان استصحاب الطهارة ما لم يحصل الاطمئنان بالنجاسة . ( مسألة 69 ) يكره سؤر الحيوان غير مأكول اللحم عدا الهرة . وأما المؤمن فإن سؤره شفاء بل في بعض الروايات أنه شفاء من سبعين داء ولعل الأظهر منها حملها على الجانب المعنوي لا الحكمي .